تخفيض!

اشتباكات على خطوط الحب

د.م.35.00

الأديب محمد غربي (العزيزي)
إصدارات دار ديوان العرب للنشر والتوزيع – القاهرة – جمهورية مصر العربية

يعتبر هذا العمل الأدبي الثاني الصادر للأديب والروائي المغربي محمد غربي، وقد أجمع عدد كبير من النقاد على أن العمل يعتبر من أروع الإبداعات العربية في السنوات الأخيرة وذلك لعدة أسباب أهمها أن الرواية استطاعت ان تجمع بين ماهو أدبي وتاريخي وسياسي ورومنسي وإديولوجي في قالب واحد متناسق ومتسق في الأحداث والأفكار والرسائل والخلاصات. تتناول الرواية قصة أورسولا وعشيقها هيرمان وتدور أحداثها في ألمانيا أثناء فترة الحرب العالمية الثانية حيث تقوم أورسولا وهي زوجة أحد كبار القادة النازيين وأقرب مساعدي هتلر بربط علاقة غرامية مع هيرمان وهو شاب ألماني ضابط في الجيش النازي، دامت العلاقة السرية بين العشيقية لأسابيع طويلة ثم قررا ان يلتقيا في مدينة درسدن القريبة من الحدود التشيكية. كانت علاقة الحب بين اورسولا وهيرمان مشتعلة وملتهبة للغاية أحبا بعضهما بجنون وخاطرا بحياتهما من أجل أن يكونا معا ولو لوقت قصير وفي ظروف الحرب الصعب حيث كان القصف مشتدا والثلوج تكسو اوربا. مع توالي الأحداث تكتشف اورسولا ان حبيبها الشاب هيرمان الضابط في الجيش النازي، كان يحمل – إلى جانب – حبها في قلبه ولاءً لغير بلده حيث كان مؤمنا بالأيديولوجيا الشيوعية ومخلصا لها، اكتشفت اورسولا ايضا ان حبيبها استغل علاقته بها للحصول على معلومات دقيقة حول مكان اختباء هتلر وقام بتسريب تلك المعلومات الى المخابرات الروسية من أجل محاولة تصفيته…
استطاع الكاتب من خلال الرواية ان يميط اللثام عن صراع محتدم بين الحب والإيديولوجيا والقومية فأي من هاته الثيمات الثلاثة سينتصر على الآخر في علاقة اورسولا بهيرمان هل سينتصر الحب ويجتمعان للأبد بعيدا عن الصراعات والحروب أم سينكسر امام القومية النازية العالية لأورسولا ام سينحني امام إيمان هيرمان بإيديولوجيته الشيوعية ؟؟؟

اقتباسات :

“لم تكن هي قد جاوزت العشرين ، ورغم أنها كانت تنتمي لعائلة ميسورة وذائعة الصيت إلا أن سلطات ضابط الغيستابو كانت أقوى من أي نفوذ لذلك لم يكن بإمكانها أن تتمسك بالرفض مخافة أن يخسر والدها كل ممتلكاته ويجد نفسه واقفا أمام المحكمة العسكرية بتهمة تمويل أنشطة معادية للحزب النازي ، فقبلت بعرضه مرغمة وصلت أورسولا أخيرا إلى وجهتها في دريسدن وتوجهت رأسا نحو أحد الفنادق الذي يقع على أطراف المدينة في موقع طبيعي ساحر”
“الفراق هو الوجه الآخر للخيبة
الحب الجارف لا يأتي إلا بعد فوات الآوان”
“تسألين دائما لماذا أحب الشتاء؟ حسنا، إنه فصل البرد والحب والذكريات، وحده الشتاء يجعل للدفء معنى، وحده يمنحنا سببا وجيها للعناق. لكن هذا كله لن يكون ذا جدوى إذا لم تكن هناك امرأة. ان الولع بالشتاء مقترن كمتلازمة بالولع بالنساء. كنت مقتنعا ان ما يجعل امرأة ما مثيرة بنظري، هو تلك الاستدارات المنحوتة بإتقان على كامل جسدها، خصرها، مؤخرتها، نهديها، لكنني بتّ أكثر اقتناعا اليوم -وانا انظر إليك- أن ابتسامتك هي اجمل استدارات الكون. إن أحمر شفاهك القاني يجعل من شفتيك حبتي كرز ناضجتين تغريان بالقضم. تبًّا لي كم عليّ أن اتوب في اليوم من مرة؟؟ لطالما هزمت الشيطان وتجاهلت غوايته، لكن نواميس السماء لم تخبرنا أن غواية المرأة هي أول طريق الخطيئة، وخيرا فعَلت إذ أنها سمحت لنا بالقليل منها. لولا الخطيئة لما عرفنا طريق التوبة والصلاح، الخطيئة هي طريقنا الأول إلى الله، حتى الملائكة تتمنى لو أن الرب سمح لها بشيء منها.”

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “اشتباكات على خطوط الحب”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.