تخفيض!

ظلال الخذلان

د.م.35.00

الكاتبة آمنة برواضي – المغرب
إصدارات دار ديوان العرب للنشر والتوزيع – القاهرة جمهورية مصر العربية

رواية اجتماعية بنكهات تراجيدية

“كلما سأل أحدهم الحاج عبد الله عن سر تعلقه بالمكان، يجيب دون أن يحول نظره إليه:
ـ من مكاني هذا أظل أبحث وأنقب على تلك الذكريات الجميلة البعيدة لعلي أعثر على شيء جميل، أو ذكرى ولو كانت صغيرة تعيد البسمة إلى شفتاي، وتدخل السرور على قلبي الذي ملأه الحزن من كثرة ما تحمل.
كان كلما تكلم انتقى كلمات تأسر السامع، ليأسر قلبه بتلك الحكايات الأثيرة التي ظل يرددها في كل مجلس عائلي أو غيره؛ يستحضر أمجاد الماضي كأنه ماثل أمامه، ويمعن في وصفه ومدح أيامه والرخاء الذي عاشته المنطقة، كل شيء في الماضي كان رائعا بدءا بالطقس والمطر الذي يستمر نزوله لشهور دون توقف، واجتماعهم في البيت الكبير الذي كان يتسع لهم جميعا رغم كثرتهم لوجود الألفة والمحبة التي كانت تجمع بين أفراده، وكيف كانوا يجلسون في فصل الشتاء حول نار هادئة حيث يحلو السمر والاستماع إلى حكايات الجد عمرو التي لا تنتهي.”

“كبرت، وكبرت فكرة الانتماء في أعماقي وترعرعت فروعها كما هو حال الشجرة، وعدت لا أرى الانتماء إلا داخل هذا الجزء الصغير من العالم قد لا يساوي شيئا مقارنة بباقي الأرض.
بدأ فيما بعد خالي يصطحبني معه كلما خرج من القبيلة لغرض؛ كان ينزلني منزلة ابنه لأنه كان قد رزق بثلاث بنات يكبرنني قليلا، وبالنسبة لأبنائه الذكور كانوا يومها لا يزالون صغارا.
ألا يقال عن الخال والد، كان خالي رحمة الله عليه ينزلني تلك المنزلة أقضي معه يوم السوق الأسبوعي ـ الذي كان ولا يزال يصادف يوم الثلاثاء ـ في دكانه في السوق الذي كان يعرف رواجا كبيرا، وفي المساء يجمع كل بضاعته من الدكان ويحملها على الدواب ويعود بها إلى البيت ليزاول تجارته خلال باقي أيام الأسبوع من غرفة اختار لها باب جانبي حتى لا يدخل غريب بيته، صحيح كانت تجارته خلال أيام الأسبوع شبه مشلولة لكنه كان يلبي بها حاجات الناس من اضطر منهم إلى شيء قبل موعد السوق.”

Availability: 10 متوفر في المخزون

التصنيف:

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ظلال الخذلان”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.