الخبز الحافي

د.م.60.00

تأليف مـــحـــمد شكريترجمة عفيف دمشقية

إصدارات دار الساقي الطبعة الثانية عشر.

رواية رائعة ومشوقة تعتبر من أهم الأعمال الأدبية في العالم والعالم العربي ومن أشهر النِّتاج الأدبي للكاتب محمد شكري، وأكثرها جدلاً. كتبت بالعربية سنة 1972 وترجمها إلى الإنجليزية بول بولز سنة 1973،وترجمها إلى الفرنسية الطاهر بنجلون سنة 1981، ولم تنشر بالعربية حتى سنة 1982 بسبب ما أثارته من جدل حول جرأتها غير المألوفة. ترجمت الرواية إلى تسع وثلاثين لغة أجنبية.

تحكي الرواية مأساة إنسان أبت ظروفه إلا أن يبقى في ظلمات الأمية حتى وصل العشرين من عمره فكانت حداثته انجرافاً في عالم البؤس حيث العنف وحده قوت المبعدين اليومي، وذلك في بيئة مسحوقة خاضعة تحت وطأة الاستعمار وما ينتج عنه من انتشار الفقر والجوع والجهل والأوبئة، حيث الأكل من المزابل وطقوس الشعوذة مثل حادثة شرب الدم بقصد التداوي، ولقد كانت أم بطل الرواية تلجأ إلى “الشوافات” وتشعل الشموع على أضرحة الأولياء بقصد التقرب إلى الله لكي يخرج زوجها، واضطرت أمه إلى بيع الخضار والفواكه في أسواق المدينة بينما كان شكري يقتات من مزابل الأوروبيين النصارى الغنية لا مزابل المغاربة المسلمين التي كانت فقيرة حسب قوله. وتعايش الصبي من خلالها بأفراد وجماعات منحرفة أخلاقياً.ترعرع بطل الرواية وسط أسرة كان دور الأب فيها ظالماً وقاسياً، يتعاطى السوط ويسب الإله. العنف الذي نشأ فيه الابن، يفضي إلى تدميره روحياً وقيمياً وأخلاقياً، ويجعله رافضاً سلبياً لنظام الأسرة التقليدي، الذي يتموضع الأب في قمته. ويسعى الكاتب بذلك إلى تدمير مكانة الأب الرمزية، وتحطيم سلطته التي تعد سبب شقائه، فكان يشعر بعدم الرضى من ضحكات أمه مع أبيه. “اللعنة على كل الآباء إذا كانوا مثل أبي”، “أكره الناس الذين يشبهون أبي”. وكان كرهه الشديد لأبيه دفعه إلى استبدال مجتمعه الذكوري بآخر نسوي وتولد لديه نزعة للعنف والانتقام “في الخيال لا أذكر كم مره أقتله”، وحين ضُرب والده أمامه كان هذا المشهد عزاء له.

تدور الرواية في فضاءات مدينة طنجة الدولية التي كانت عبارة عن عالم صغير تتعايش فيه جنسيات من كل دول العالم، هرب إليها البطل أولا من قريته بالريف ليجد الأجانب والدعارة والحشيش في هذه المناخات، وعاش الراوي في العالم السفلي، يطارد الراوي النساء طوال حياته بدءا من البهيمية مرورا بكل من آسية وفاطمة وسلافة والباغيات. مقيما حياته على هذا النمط إلى درجة أنه يصير يمتهن البغاء. ذ

جاء شكري إلى المدينة قهرا وليس اختيارا، بينما كان أبوه هاربا من جيش فرانكو، وقُبض عليه وسجن سنتين أمضاهما بين طنجة وأصيلة. وفي ميناء طنجة باع شكري السجائر والحشيش للأجانب، وكان يقود الجنود الأميركيين إلى المواخير الأوروبية. قبل أن يقرر تعلم القراءة والكتابة ويسافر ليعود ويشتغل في مهنة التدريس لينبعث من العدم.

اقتباسات :

سجن الوطن ولا حرية المنفى!

لا تنسـوا أن ” لعبة الزمن” لعبة أقوى منـا، لعبة مميتة هي، لا يمكن أن نواجهها إلا بأن نعيش الموت السابق لموتنا.. لِإماتتنا: أن نرقص على حبال المخاطرة نُشداناً للحيـاة.

لولا الخيال لانفجرت.

أكره المرأة حين تعتبر نفسها مثل سلعة.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الخبز الحافي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.