المقامر

د.م.60.00

تأليف فيودور دوستويفسكي

ترجمة رغد يونس محمود

إصدارات دار الرواية العربية للنشر والتوزيع – 2019 – عمّان – الأردن

من يطالع رواية المقامر لـ”دوستويفسكي” يلاحظ أنها تحمل إلى حدّ ما بصمات السيرة الذاتية، ولا نقصد بذلك أن الكاتب صوّر في الرواية مشاهد من حياته الخاصة، ولا نقصد أن بعض ظروف هذه الحياة قد انعكس في الرواية. لقد كان دوستويفسكي شخصاً مشبوب العواطف وكانت المقامرة في الروليت من أكثر ما ولع به ولفترة طويلة. كان يعرف أدق خفايا هذه اللعبة لا من الناحية التقنية وحدها، بل خبر بنفسه صعود الخط وأفوله، وتصاريف القدر، وتعاقب الأمل واليأس. كان أحياناً يربح مبالغ ضخمة ولكنه في حمية المقامرة يخسرها إلى آخر درهم، حتى لا يبقى معه ما يسدد به حساب الشاي والشموع في الفندق.

إن فكرة تأليف رواية المقامر قد وافت دويستوفسكي سنة 1863، أثناء رحلته إلى الخارج مع حبيبته الألمانية باولين سوسلوفا. فبينما كان دويستوفسكي في طريقه إلى باريس للحاق بحبيته، تلبّث بمدينة فسبادن الألمانية ليقامر على الروليت. وقد ألهبه هوى هذه المقامرة وربح، وظن أنه أدرك القواعد التي يجب اتباعها في هذه اللعبة لضمان الربح: لقد أصبحت أعرف السر حقا: إنه سر بسيط غاية البساطة، وهو أن يمتنع المرء من حين إلى حين، دون أن يهتم بمراحل اللعب، ودون أن يفلت منه زمام سيطرته على أعصابه.. ذلك كل شيء.

يستحيل أن يخسر اللاعب متى اتبع هذه القواعد، لكنه ما يلبث أن يروي لأخت زوجته ما أصابه في اللعب من سوء الحظ، وما نالته المصادفات من نكبات: لقد وضعت لنفسي بمدينة فسبادن طريقة في اللعب طبقتها فسرعان ما ربحت 10 آلاف فرنك. ولكنني اندفعت في تيار الحماسة صباحا، فغيرت هذه الطريقة، فما لبثت أن خسرت على الفور. حتى إذا عدت في المساء إلى تلك الطريقة، فاتبعتها اتباعا دقيقا لا أحيد.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “المقامر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.