تخفيض!

رواية العطر (قصة قاتل) – باتريك زوسكيند

د.م.60.00

رواية عالمية مترجمة عن اللغة الألمانية للكاتب الألماني باتريك زوسكيند، تعتبر هذه الرواية من أكثر الروايات مبيعاً في ألمانيا في القرن العشرين، حيث تُرجمت إلى 48 لغة وبيعت أكثر من 20 مليون نسخة عبر العالم، وبقي اسم هذه الرواية في لائحة الأفضل مبيعاً لمدة تقارب الـ9 سنين؛ كما حصلت على اشادة من النقاد إيجابية وجماعية عالمياً ومحلياً، وكل ذلك رغم كونها أول الإبداعات الروائية لمؤلفها باتريك زوسكيند. امتد نجاح الرواية إلى الشاشة الكبرى، عبر فيلم يجسد أحداث الرواية من إخراج الألماني طوم تيكوير.

تنطلق أحداث الرواية في سنة 1738، حيث يولد بطل الرواية، جان باتيست غرونوي، في أحد أسواق السمك الباريسية. ورغم رغبة أمه، المعتادة على التخلي على أبنائها من السفاح، في التخلص من الرضيع، برميه وسط كومة أزبال، إلا أن أمرها سيفتضح عندما سينتبه المارة ورواد السوق لصرخات الطفل المتشبت بالحياة. وهكذا يتم إنقاذ الطفل واقتياد أمه للإعدام.  تقوم بعد ذلك مرضعة بالتكفل بغرونوي إلا أنها سرعان ما تتنازل عن تربيته لتوجسها ورهبتها من غياب أي أثر لأي رائحة في جسد الرضيع. يتلقف أحد الرهبان الرضيع غرونوي بعد تنازل المرضعة عن كفالته إلا أنه سرعان ما ينفر منه بدوره بسبب الطريقة المقلقة التي يستعمل بها غرونوي حاسة شمه. ينتهي المطاف بالرضيع في دار أيتام السيدة غايار التي تأوي الأطفال بمقابل مادي. هناك سيعيش غرونوي سنوات طفولته الأولى منبوذا من طرف أقرانه الذين لم يترددوا في محاولة قتله خنقا في أول ليلة له بالدار.

(…) في مساء فاتح شتبر لسنة 1753، ينجذب غرونوي، لرائحة فتاة شابة صهباء خضراء العينين، تقطن بزنقة “ديماري” (Rue des Marais). كانت رائحة ساحرة وذات كنه مجهول لدى غرونوي، مما ولد لديه رغبة عنيفة في تملك عطر الفتاة لم تشفها إلا قتله لها خنقا. كانت لحظة استنشاق غرونوي لآخر آثار العطر في جسد الجثة هي الحاسمة في تحديده للهدف المستقبلي لحياته: أن يتعلم كيف يصنع جميع الروائح التي تشتهيها نفسه، أي أن يغدو أحذق عطار في العالم.

(…) خلال رحلته يعي غرونوي حجم كراهيته لروائح البشر، فيعتكف في إحدى مغارات أحد جبال كانتال. ينعزل غرونوي لسبع سنوات، في مغارته صانعا عوالما تخييلية من الروائح. كان يقضي أيامه في الاستمتاع بتذكر الروائح التي عرفها طيلة حياته، وكان دائما ما يختم ذكرياته الشمية بأرفع الروائح لديه: عطر الفتاة الصهباء المقتولة.

ابان عزلته في جوف الجبل، وعى غرونوي بحقيقة صادمة: عدم فرز جسده لروائح خاصة به وهو ما خلف رجة قوية في خاطره خصوصا وأنه لا يدرك العالم إلا عبر حاسة الشم، فكان إحساسا شبيها بعدم الوجود. وهو ما سيحفزه لمغادرة الكهف واستئناف رحلته.

(…) بعد سلسلة من جرائم القتل التي يرتكبها غرونوي بسبب روائح البشر وبعد تحقيقه ما كان يصبو إليه وما كان محركا لوجوده، أي الرقي إلى مكانة أبرع وأحذق عطار في العالم، وأن يكون قادرا على استمالة محبة وعطف البشر بفضل عطره السحري. ورغم ذلك إلا أنه لم يستطع تجاوز كراهيته للبشر ناهيك عن إحباطه وحنقه الناتجين عن عدم امتلاك جسده لرائحة خاصة والذي يولد لديه شعورا مستمرا باللاوجود وبعبثية كينونته.

عند عودته لباريس، يتجه لا شعوريا إلى مسقط رأسه، أنتن أمكنة العاصمة، سوق السمك. هناك، يفرغ قارورة عطره السحري فوق جسده، مما يحوله إلى ملاك في أعين العشرات من الأشخاص المتواجدين في عين المكان، والذين أغلبهم من العاهرات والسكارى والمتشردين. ينجذب إليه هؤلاء بعنف ووحشية لدرجة نهشهم لجسده وافتراسه بوحشية. نصف ساعة بعد ذلك، لم يبق لجان باتيست غرونوي وجود على وجه الأرض.

 

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “رواية العطر (قصة قاتل) – باتريك زوسكيند”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.