حاييم وايزمان – التجربة والخطأ (مذكرات)

د.م.100.00

دراسة وإعداد: الحسيني الحسيني معدى

إصدارات دار الخلود للنشر والتوزيع – الطبعة الأولى – 2015 – القاهرة – جمهورية مصر العربية

يعتبر الكتاب بمثابة وثيقة تاريخية وشهادة حية عن قيام ونشأة دولة إسرائيل والظروف المحيطة بها. يتحدث حاييم وايزمان باعتباره أحد أعضاء الحركة الصهيونية وأحد مؤسسي دول إسرائيل وأول رؤسائها عن ما عاشه وشهده من أحداث سياسية أفضت لقيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين وحرب النكبة، ودور القوى العالمية في ذلك. يقول وايزمان في كتابه:

– لقد كان يجب أن تساعدنا دولة كبرى ، وكانت في العالم دولتان تستطيع كل منهما مساعدتنا ألمانيا و بريطانيا. أما ألمانيا آثرت أن تبتعد عن كل تدخل، وأما بريطانيا فقد أحاطتنا بالرعاية والعطف.

– ولقد حدث في المؤتمر الصهيوني السادس الذي عقدناه في سويسرا أن وقف هرتزل يعلن ليهود الدنيا أن بريطانيا العظمى، وبريطـانيا العظمى وحدها دون كل دول الأرض ، قد اعترفت باليهود كأمة ذات كيان مستقل ومنفصل عن غيرها. وإننا نحن اليهود خليقون بأن يكون لنا وطن وبأن تكون لنا دولة، وقرأ هرتزل خطابا من اللورد لترسون نائب عن الحكومة

البريطانية يتضمن هذا المعنى. وكان هذا الخطاب يقدم لنا أرض أوغندا لتكون وطنا قوميا. وقرر أعضاء المؤتمر قبول هذا العرض ولكننا بعد ذلك كتمنا أنفاسه في المهد ودفنَّاه دون ضجة. وعادت بريطانيا تريد أن تسترضينا وعلى إثر هذا العرض ألَّفنا لجنة من عدد كبير من علماء اليهود سافروا إلى مصر لدراسة منطقة سيناء وقابلو في القاهرة اللورد كرمور المعتمد البريطاني في مصر الذي أظهر كل العطف على أمانينا في الوطن القومي، ولكن اللجنة لم تجد في منطقة سيناء ما يفي بالغرض الذي كنا من أجله نريد الوطن القومي. ولقد قابلت بعدها لورد بلفور وزير الخارجية بريطانيا الذي بادر بسؤال على الفور: لماذا لم تقبلوا إقامة الوطن القومي في أوغندا ؟. وقلت لبلفور : إن الصهيونية حركة سياسية قومية، هذا صحيح، ولكن الجانب الروحي منها لا يمكن إغفاله، وأنا واثق تمام الوثوق أننا إذا أغفلنا الجانب الروحي فإننا لن نستطيع تحقيق الحلم السياسي القومي. ثم قلت لبلفور : ماذا تقول لو أن أحدا قال لك خذ باريس بدل من لندن هل تقبل ؟ .

وعدت إلى لندن في خريف سنة 1921 وكان الغرض من رجوعي إنني دعيت إلى لندن لأشرف على كتابة مشروع وثيقة الانتداب البريطاني في فلسطين . وكان يجب أن تعرض هذه المسودة على عصبة الأمم لتصدر بها القرار بعد أن وافق مؤتمر سان ريمو على فكرة الإنتداب نفسها. وكان لورد كيرزون قد تولى وزارة الخارجية محل بلفور، وكان هو المسؤول عن وضع مشروع الوثيقة. وكان معنا في لندن القانوني الشهير ابن كوهين، وهو من أقدر واضعي الصيغ القانونية في العالم، وكان إيرك فوريس آدام سكرتير كيرزون يتعاون معنا.

ووقع بيننا و بين كيرزون خلاف أول و أخير :كتبنا نحن في مشروع الوثيقة عبارة أردنا أن  نقيد بريطانيا فيها بوعد بلفور، وبأن تكون خطتها في فلسطين قائمة على أساس  الوطن القومي لليهود ، وكان نص العبارة التي كتبناها نحن والإعتراف بحقوق اليهود التاريخية في فلسطين وقال كيرزون إنه يقترح تخفيف العبارة والإعتراف بصلات اليهود حتى لا يهيج العرب عند قراءتها، وقال أن تكون كما يلي وعلاقاتهم التاريخية في فلسطين.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “حاييم وايزمان – التجربة والخطأ (مذكرات)”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.